الإمام أحمد بن حنبل

48

أحاديث المهدي ( ع ) من مسند أحمد بن حنبل

ولم يبح الدين الاسلامي إراقة الدم إلا في حالات خاصة كالكفر بعد الإيمان والزنا بعد الاحصان والقصاص ولم يكن الكنجي ممن ارتكب احدى هذه الثلاث خصال ، وأيضا لو ثبت تعاونه مع التتار وكيف يمكن ذلك ؟ - فلعله كان من رأيه مسالمتهم . كما كان يشاركه كثير من اعلام المسلمين يومئذ في هذا الرأي اتقاءا من شرهم وتحفظا من بأسهم ، خاصة وان الحكومات الاسلامية يومئذ مفككة العرى منهارة القوى متلاشية لا تصمد بوجه أي غزو خارجي ، انا لا أكاد أصدق بهذه التهمة حيث أن الكنجي كان من أصحاب الشريف الصاحب ابن صلايا العلوي نائب الخليفة بأربل واليه اهدى كتابيه كفاية الطالب والبيان - هذا - وهذا الشريف لم يصانع التتاربل ظل متمسكا ببيعته وولائه للخليفة العباسي حتى قتله التتار ولا بدلنا من وقفه نستعرض فيها مكانة ابن صلايا العلوي وموقفه من التتار وأقوال المؤرخين فيه . فمن هو ابن صلايا العلوي ؟ هو الشريف الصاحب تاج الدين أبو المعالي محمد بن نصر بن علي بن يحيى الهاشمي العلوي من بني الصلايا العلويين . وبيتهم من بيوت العلويين المشهورين في تاريخ المسلمين في القرنين السادس والسابع الهجريين ، ذكرهم ابن عنبة في عمدة الطالب ص - 350 ( ط النجف سنة 1381 ه ) كما ذكر ابن الطقطقي في كتابه النسب الأصيل ورقة / 111 إذ قال : قوم من علوية المدائن أفطسيون بيت جليل ذو نقابة ورياسة وتقدم ووجاهة . كما ذكر ابن الساعي في كتابه الجامع المختصر ص - 90 منهم أبا الحسن علي بن يحيى بن الصلايا العلوي ناظر معاملات دجيل ، ووصفه